ابن عساكر
200
تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )
قال : الراحة ] « 1 » . قال : أخبرني عن الكتع ؟ قال : الذئب . قال : أتؤمن أنت بكتاب اللّه عز وجل ؟ قال : نعم . قال : إن اللّه تبارك وتعالى يقول في كتابه بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ [ سورة الشعراء ، الآية : 195 ] الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ [ سورة المائدة ، الآية : 45 ] ولم يقل : الجحمة بالجحمة ، وقال جل ثناؤه جَعَلُوا أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ [ سورة نوح ، الآية : 7 ] ولم يقل : جعلوا شناترهم في صنّاراتهم . وقال السِّنَّ بِالسِّنِّ [ سورة المائدة ، الآية : 45 ] ولم يقل : المبزم بالمبزم . وقال فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ [ سورة يوسف ، الآية : 17 ] ولم يقل : فأكله الكتع . ولكني أسألك عن أربع خصال إن أقررت بها قهرت ، وإن أنكرتها قتلت ، قال : وما هي ؟ قال : أسألك عن نبي اللّه المصطفى أمنّا أم منكم ؟ قال : بل منكم . قال : فأخبرني عن كتابه المنزل علينا أو عليكم ؟ قال : بل عليكم . قال : فأخبرني عن خلافة اللّه عز وجل أفينا أم فيكم ؟ قال : بل فيكم « 2 » . قال : فأخبرني عن بيت « 3 » اللّه عز وجل المستقبل ، لنا أم لكم ؟ [ قال : بل لكم ] « 4 » . قال : فأي شيء يعادل هذه الخصال ؟ فقال أمير المؤمنين : ما فرغت من كلامك حتى ظننت أنّ سريري قد عرج به إلى السماء ، ما لك « 5 » يا كنديّ ورجال مضر . وأمر له بألف درهم وقال له : الحق بأهلك . قال عبد اللّه بن الحسين بن سعد : في سنة إحدى وسبعين ومائتين وجّه الموفق ابنه أحمد المعتضد لحرب أبي الجيش خمارويه بن أحمد بن طولون فخرج من بغداد مع العساكر ، واتصل الخبر بأبي الجيش فوجه
--> ( 1 ) ما بين معكوفتين استدرك عن الأخبار الموفقيات . ( 2 ) في الأخبار الموفقيات : أخبرني عن خليفة اللّه المرتضى ، أمنا أم منكم ؟ قال : بل منكم . ( 3 ) في الأخبار الموفقيات : كتاب اللّه المستقبل . ( 4 ) الزيادة عن الأخبار الموفقيات . ( 5 ) في الأخبار الموفقيات : مالك يا يماني ورجال مضر ، تفاخر هاشما ؟ ثم أمر لخالد بمائة ألف درهم ، وأقطعه سبعين جريبا في أرض العرب بالبصرة .